ملحقية في بلاد "جامعة الزيتونة"
يعود تاريخ التعليم الجامعي في تونس إلى جامعة الزيتونة - أول جامعة في العالم تأسست عام (737م) – ولقد واكبت تونس إثر حصولها على الاستقلال عام (1956) الحركة الفكرية العالمية، وكان الأكاديميون التونسيون من أوائل المتخرجين في الجامعات المرموقة كجامعة السوربون في فرنسا، ما جعل تونس بمستواها التعليمي المعاصر محلّ اهتمام الطلبة السعوديين، وخاصة في مجال الأدب والنقد وعلوم اللسانيات والفكر. وتعد تونس من الأعضاء المؤسسين للمنظمة الدولية للفرنكفونية وتحتضن مكتب المنظمة الذي يُمثل دول شمال إفريقيا.
ولقد أنشئت الملحقية الثقافية السعودية في العاصمة تونس عام (1964)، كثالث دولة عربية بعد مصر عام (1937) ولبنان (1958).ونشأت تحت مسمّى "الملحق التعليمي السعودي"، وحتّى بداية الألفية؛ ليستبدل اسمها إلى الاسم الحالي ـ الملحقية الثقافية السعودية ـ. وبعد ذلك انضم العديد من الطلبة السعوديين في مختلف التخصصات في جامعات تونس الحكومية، مثل جامعة الزيتونة وجامعة تونس المنار، وجامعة تونس، وجامعة سوسة، للدراسة في جميع المراحل ـ ليسانس (بكالوريوس)، ماجستير، دكتوراة ـ وفي العديد من التخصصات الإنسانية كاللغات والشريعة والقانون والعلوم السياسية والدراسات الإسلامية وعلم الاجتماع وعلم النفس والإدارة.
وحرصت الملحقية الثقافية طيلة تاريخها ـ مستفيدة من الإرث والحضور الدبلوماسي السعودي ـ على القيام بأدوارها وبرامجها التطويرية المستمرة وأنشطتها التعليمية والأكاديمية والثقافية. وهي تساهم في تعزيز التحوّل الرقمي والتطوير في مجالات التعليم المختلفة توافقاً مع التطلعات المنشودة للوزارة، ووفق الاستراتيجيات المقرّة، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وذلك عبر أدوراها وإشرافها على سبع دول (تونس، ليبيا، تشاد، أفريقيا الوسطى، الكونغو، الجابون، غينيا الاستوائية).