سمو أمير منطقة المدينة المنورة يدشّن مشروعات تعليمية نوعية تتجاوز قيمتها 300 مليون ريال ويكرّم المتميزين إقليميًا ودوليًا
دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، عددًا من المنشآت والمشروعات التعليمية النوعية التابعة للإدارة العامة للتعليم بمنطقة المدينة المنورة، كما كرّم الطلبة والطالبات والمعلمين والمعلمات وقيادات المدارس الحاصلين على جوائز وإنجازات إقليمية ودولية، تأكيدًا لاهتمام القيادة الرشيدة -أيدها الله- بدعم مسيرة التعليم، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز التميز والإبداع.
وثمّن المدير العام للتعليم بمنطقة المدينة المنورة الأستاذ ناصر بن عبدالله العبدالكريم دعم سمو أمير المنطقة وحرصه المستمر على تطوير القطاع التعليمي، مؤكدًا أن تدشين هذه المشروعات النوعية وتكريم المتميزين يجسد الاهتمام الكبير الذي يحظى به التعليم في المنطقة، ويسهم في توفير بيئات تعليمية متقدمة تعزز جودة المخرجات التعليمية وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وشملت المشروعات التي دشّنها سموه مدرسة الموهوبين التقنية الثانوية بالشراكة مع أكاديمية طويق، بتكلفة إجمالية بلغت (1.2) مليون ريال، والتي تهدف إلى إعداد كفاءات وطنية متميزة في المجالات التقنية المتقدمة من خلال برامج نوعية تجمع بين التأهيل التقني المكثف، وتنمية مهارات التفكير والقيادة، والمشاركة في المنافسات التقنية المحلية والدولية.
وتقدم المدرسة مسارات تخصصية في الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وعلوم الحاسب، إلى جانب المسار التأسيسي، ضمن بيئة تعليمية متطورة تضم ثلاثة معامل تقنية متخصصة للبنين والبنات، بلغت تكلفة تجهيز المعمل الواحد منها (100) ألف ريال، إضافة إلى معمل مخصص للشهادات الاحترافية التقنية.
كما توفر المدرسة برامج للشهادات الاحترافية المعتمدة في المجالات التقنية، وتمكنت من خلالها من تأهيل (19) طالبًا وطالبة للحصول على شهادات احترافية متخصصة، بما يعزز جاهزيتهم الأكاديمية والمهنية. ومن المتوقع أن تخرّج المدرسة في أول دفعة لها (120) طالبًا وطالبة يمتلكون مهارات تقنية متقدمة وشخصيات قيادية مؤثرة، مع استهداف تأهيل ما لا يقل عن (5%) منهم للالتحاق بأفضل (10) جامعات عالميًا.
ودشن سمو أمير المنطقة مشروع المدرسة المركزية للتعليم الإلكتروني الذي أُنطلقت خدماته هذا العام ويهدف إلى ضمان استمرارية تعليم الطلبة من خلال تطبيق نموذج التعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد.
ويخدم المشروع المنطقة الغربية ومحافظاتها، مستفيدًا من أحدث التقنيات التعليمية لتوفير فرص تعلم نوعية للطلبة، وتعزيز تفاعلهم مع أقرانهم، وتمكينهم من الاستفادة من خبرات المعلمين المتميزين، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التحول الرقمي ورفع جودة المخرجات التعليمية.
ويضم المشروع في مرحلته الحالية (24) استديوًّا تعليميًّا و(33) شاشة تفاعلية، يستفيد منها (218) طالبًا وطالبة، فيما تستهدف المرحلة المقبلة التوسع إلى (48) استديوًّا تعليميًّا لخدمة أكثر من (8,000) طالب وطالبة في مختلف محافظات المنطقة.
ويقدم المشروع عددًا من النماذج التعليمية المرنة التي تشمل تعليم الطلبة ذوي الظروف الصحية، والتعلم المرن، وسد الاحتياج التعليمي، وخدمة مدارس المناطق النائية، إضافة إلى تعليم الأحداث، بما يعزز فرص الوصول إلى التعليم النوعي ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية لجميع الطلبة.
كما أفتتح سموه مركز الموهوبين، في موقعه الجديدالذي يأتي امتدادًا لجهودوزارة التعليم في اكتشاف ورعاية الموهوبين، وتوفير بيئات تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، بما يسهم في تنمية القدرات الوطنية الواعدة ودعم مسيرة التميز العلمي والمعرفي.
كما دشن سموه الأكاديمية الرياضية التعليمية بالشراكة مع نادي الأنصار، والتي تمثل نموذجًا وطنيًا يجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب الرياضي المتخصص لرعاية الموهوبين رياضيًا. وتهدف الأكاديمية إلى اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها أكاديميًا وبدنيًا ونفسيًا، وإعداد رياضيين متميزين يمثلون المنطقة والوطن في المنافسات المختلفة. وتستهدف الأكاديمية الطلبة الموهوبين رياضيًا من الصف الرابع الابتدائي حتى الصف الثالث المتوسط في ألعاب كرة القدم وكرة السلة والكاراتيه والسباحة، وتضم 12 فصلًا دراسيًا بطاقة استيعابية تصل إلى 300 طالب، إضافة إلى مرافق رياضية متكاملة مجهزة بأحدث التجهيزات التدريبية، بما يعزز تكامل المسار التعليمي والرياضي، ويدعم إعداد أبطال رياضيين قادرين على المنافسة وتمثيل المنطقة والوطن في المحافل المحلية والدولية
واطلق سموه كذلك مشاريع إنشاء المجمعات المدرسية بااحياء الإسكان في المدينة ومحافظة ينبع في خطوة نوعية تدعم التوسع في البنية التحتية التعليمية وتواكب النمو السكاني والتنمية العمرانية المتسارعة. وتشمل المشاريع في مرحلتها الأولى إنشاء (17) مدرسة حديثة بتكلفة إجمالية تتجاوز (251) مليون ريال، وبطاقة استيعابية تزيد على (9,300) طالب وطالبة، بما يسهم في توفير مقاعد دراسية كافية داخل الأحياء السكنية الجديدة، ورفع جودة البيئة التعليمية.
كما صُممت هذه المجمعات وفق أحدث المعايير التعليمية والهندسية، لتوفير مرافق تعليمية متكاملة تدعم العملية التعليمية، وتوفر بيئات جاذبة ومحفزة للتعلم، بما يعزز جودة الحياة التعليمية ويرتقي بتجربة الطالب التعليمية.
واطّلع سموه أيضًا على مرحلة جديدة من مشاريع ترميم وتأهيل المباني المدرسية وأنسنتها بما يتوافق مع الهوية البصرية لمنطقة المدينة المنورة، والتي تستهدف تطوير البيئة التعليمية والارتقاء بجودة الحياة داخل المدارس.
وتشمل هذه المشاريع (9) مدارس بقيمة إجمالية تبلغ (50.7) مليون ريال، وبطاقة استيعابية تزيد على (6,000) طالب وطالبة، بما يسهم في توفير بيئات تعليمية جاذبة ومحفزة للتعلم والإبداع، ويعزز ارتباط المدارس بالهوية الحضارية والثقافية للمدينة المنورة.
وتسهم هذه المشروعات التعليمية النوعية في تعزيز جاهزية البيئة التعليمية، ودعم التحول الرقمي، ورعاية الموهوبين، والتوسع في البنية التحتية المدرسية، بما يخدم آلاف الطلبة والطالبات، ويعزز مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء منظومة تعليمية رائدة تنمّي القدرات الوطنية وتوفر فرص تعلم نوعية للجميع.
وفي ختام المناسبة، كرّم سمو أمير منطقة المدينة المنورة الطلبة والطالبات والمعلمين والمعلمات وقيادات المدارس الذين حققوا إنجازات وجوائز إقليمية ودولية، تقديرًا لتميزهم وإسهاماتهم في رفع اسم الوطن في المحافل العلمية والمعرفية، وتحفيزًا لهم ولمجتمع التعليم على مواصلة مسيرة الإنجاز والتميز، بما يعكس ما يحظى به قطاع التعليم من دعم ورعاية واهتمام من القيادة الرشيدة -أيدها الله-.



